علي بن محمد البغدادي الماوردي

330

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة التّكاثر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 ) كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 ) قوله تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ في أَلْهاكُمُ وجهان : أحدهما : أشغلكم . الثاني : أنساكم ، ومعناه ألهاكم عن طاعة ربكم وشغلكم عن عبادة خالقكم . وفي التَّكاثُرُ ثلاثة أقاويل : أحدها : التكاثر بالمال والأولاد ، قاله الحسن . الثاني : التفاخر بالعشائر والقبائل ، قاله قتادة . الثالث : التشاغل بالمعاش والتجارة ، قاله الضحاك « 455 » . حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ فيه وجهان : أحدهما : حتى أتاكم الموت فصرتم في المقابر « 456 » زوّارا ترجعون منها كرجوع الزائر إلى منزله من جنة أو نار .

--> ( 455 ) الأولى تفسير التكاثر بكل ما يشغل ويلهي عن طاعة اللّه . ( 456 ) قال العلامة القرطبي ( 20 / 171 ) قال العلماء ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى